الشيخ علي المشكيني
55
دروس في الأخلاق
الدرس الثامن : في العبادة وإخفائها الدرس الثامن : في العبادة وإخفائها إخفاء العبادة وكلّ عمل خيرٍ يصدر من المؤمن - عدا الموارد التي أباح الشرع إظهارَ العمل فيها أو أمر بإظهاره فيها للناس قولًا أو عملًا - مطلوبٌ بالطبع من ناحية الشارع ، محثوثٌ عليه ؛ حفظاً لنفس العامل عن عروض بعض الرذائل عليها كالعُجب والرئاء والتكبّر وحبّ الجاه ونحوها ، وتخليصاً لعمله عن شَوْب الأغراض الفاسدة ، وهداية له إلى الأعمال التي ينبغي الإتيان بها خفاءً . فقد ورد أنّ « أعظم العبادة أجراً أخفاها » « 1 » . وأنّ « العمل الصالح إذا كتمه العبد أبَى اللَّه إلّاأن يظهره ليزيّن الفاعل به مع ما يدّخر له من الثواب » « 2 » . وأنّ « المستتر بالحسنة تعدل سبعين حسنة » « 3 » . وأنّ « من كنوز الجنّة إخفاء العمل » « 4 » .
--> ( 1 ) . قرب الإسناد ، ص 135 ، ح 475 ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 251 ، ح 1 عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . ( 2 ) . الخصال ، ص 268 ، ح 2 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 250 ، ح 12 عن الإمام الرضا عليه السلام مع اختلاف يسير في اللفظ . ( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 428 ، ح 2 ، عن الإمام الرضا عليه السلام ؛ وج 4 ، ص 24 ، ح 3 عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وفيه : « وسبعين حجّة » ؛ ثواب الأعمال ، ص 178 . ( 4 ) . التمحيص ، ص 66 ، ح 153 ؛ تحف العقول ، ص 200 عن الإمام علي عليه السلام ملخّصاً .